الشيخ محمد رضا الحكيمي
91
أذكياء الأطباء
يقلّل الألم ، وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة وعند الفراغ منها يلين الموضع بالدهن ولينقّط « 1 » على العروق إذا فصد شيئا من الدهن كيلا يحتجب فيضرّ ذلك المفصود . ويتعمّد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في مواضع قليلة اللّحم لأنّ في قلّة اللحم من فوق العروق قلّة الألم . وأكثر العروق ألما إذا فصد حبل الذراع « 2 » والقيفال « 3 » لاتّصالهما بالعضل ( بالعضد ) وصلابة الجلد . وأمّا الباسليق « 4 » والأكحل « 5 » فإنّهما في الفصد أقلّ ألما لما لم يكن فوقهما لحم . والواجب تكميد موضع الفصد « 6 » بالماء الحارّ ليظهر الدم وخاصّة في الشتاء فإنّه يليّن الجلد ويقلّل الألم ، ويسهّل الفصد ويجب في كلّ ما ذكرناه من إخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك « 7 » باثني عشر ساعة .
--> ( 1 ) أي وليضع على الموضع الذي يريد أن يفصده من العروق نقطة ، لئلّا يشتبه عند البضع . وفي بعض النسخ « وليقطر » والمآل واحد . ( 2 ) حبل الذراع : هو الوريد الذي يظهر ممتدّا من انسيّ الساعد إلى أعلاه ، ثم على وحشيّه . ( 3 ) القيفال : هو الوريد الذي يظهر عن المرفق على الجانب الوحشي . ( 4 ) وريد يظهر عند مأبض المرفق - المأبض ( بكسر الباء ) : باطن الركبة والمرفق - مائل إلى الساعد من وسط أنسيّه ، وقد يطلق الباسليق على عرق آخر تحته فيسمّى الأوّل الباسليق الأعلى ، وهذا الباسليق « الابطيّ » لقربه من الإبط . ( 5 ) هو المعروف بالبدن بين الباسليق والقيفال . ( 6 ) هو أن يبلّ خرقة بالماء الحارّ ويضعه عليه . وقيل : أو يبخّر الموضع ببخار الماء الحارّ . ( 7 ) قال الأطباء : بعده أيضا كذلك ، بل هو أضرّ ، ويمكن أن يكون -